ads

الأربعاء، 14 ديسمبر 2011

الوضع المتقدم للمغرب في لاتحاد لأوروبي

الوضع المتقدم للمغرب في لاتحاد لأوروبي


أولا وقبل أن ندخل في صلب الموضوع ألا وهو الوضع المتقدم الذي منحه الاتحاد الاوربى للمغرب لا بأس أن نتطرق لصيرورة الاحدات التي ساعدت المغرب في الوصل إلى هذا الوضع المتميز ، هذا الوضع لم يأتي صدفة بل كان وراءه مجموعة الاتفاقيات سواء تعلق الأمر بالاتحاد الاوربى أو المغرب بحيث تم خلق مجموعة من المجالس شراكة بين طرفين خصوصا لجنة شراكة في سنة 2001م ثم مجلس الشراكة لسنة 2003م. إذن ما دور هذا المجلس وهذه لجنة وماهى التوصيات التي جاء بها كلا الطرفين
يمكن أن نتطرف في بداية حديثنا عن الوضع المتقدم بين المغرب والاتحاد الاوروبى، الى التعريف كلا المصطلحين:

الاتحاد الاوروبى: يمتد على مساحة 3975000كلم مربع ، يتكون من 27 دولة تأسس بناء على اتفاقية معروفة بأسم معاهدة ماسترخيت الموقعة سنة 1992م .لمن الفكرة انبثقت مند القرن الماضي،من اهم مبادئه نقل الصلاحيات الدول القومية الى المؤسسات الدولية الأوروبية.
لكن تظل هذه المؤسسات محكومة بمقدار الصلاحيات الممنوحة من كل دولة على حدا لذا لا يمكن اعتبار هذا الاتحاد على انه اتحاد فيدرالي حيث انه يتفرد بنظام سياسي فريد من نوعه فى العالم. للاتحاد الاوروبى نشاطات عديدة أهمها كونه سوق موحدة ذو عملة واحدة هى الاورو كما له سياسة زراعية مشتركة وسياسة صيد بحري موحدة. هذه بعض المعطيات القليلة التى تخص الاتحاد الاوروبى والتي ستسلط الضوء على هذا الاتحاد.
أما فيما يخص المغرب :
يقع المغرب فى الناحية الشمالية الغربية للقارة الإفريقية ما بين الخطين العرضين 36 و 21 درجة، يتميز المغرب بواجهتين شاطئيتين تمتدان على نحو 3446 كلم، يحدهما شمالا البحر الأبيض المتوسط بساحل يبلغ طوله 512 كلم يمتد من السعيدية إلى رأس سبارطيل، وغربا المحيط الأطلسي من رأس سبارطيل إلى لكويرة على مسافة 2.934 كلم، ويجاور المملكة المغربية شرقا جمهورية الجزائر وجنوبا جمهورية موريتانيا.
تبلغ مساحة المغرب 710.850 كلم مربعا، تغطي المناطق الجبلية منها نسبة لا بأس بها أهمها جبال الأطلس المتوسط والأطلس الكبير التي يتراوح ارتفاعها ما بين 2.000 و 4.000 مترا. وتبلغ أعلى قمة جبلية
بالأطلس الكبير 4.165 م (جبل توبقال).
ولا ننسى ان المغرب لا يبعد عن اسبانيا وهى عضو فى الاتحاد الاوروبى سوى ب 15 كلم بحرا.
 سير نحو الوضع المتقدم للمغرب لذا لاتحاد لأوروبي

تتألف اللجنة التي أنشئت بمقتضى البند 81 من اتفاق الشراكة من ممثلين عن حكومة المملكة المغربية وآخرين عن مجلس الاتحاد الأوربي ولجنة الشعوب الأوربية, وتنعقد على مستوى الموظفين السامين. وفي سبيل تدبير أنجع للاتفاق، تمارس سلطة اتخاذ القرار في الميادين التي يفوض لها المجلس صلاحياته.
1-عقد الاجتماع الأول للجنة بالرباط في 6 فبراير 2001، حيث أعرب الطرفان عن ارتياحهما لتنفيذ مقتضيات الاتفاق من طرف المغرب لا سيما الشق المتعلق بإلغاء الرسوم الجمركية, كما اتفقا على خلق مجموعات خاصة للخبراء للتعمق في بعض الأوجه ذات الأولوية في الاتفاق.
 هكذا، تم خلق مجموعات عمل تركزت جهودها على المواضيع التالية: إزالة الحواجز الجمركية، التعاون الجمركي، توليف الإحصائيات التجارية، تجارة الخدمات، خلق مجموعة عمل حول الشؤون الاجتماعية والهجرة، وخلق لجنة مفاوضين للجانب الزراعي.
2- عقد الاجتماع الثاني للجنة بالرباط في 13 مارس 2002، تبادل الطرفان وجهات النظر حول القضايا السياسية ذات الاهتمام المشترك، وتنفيذ مقتضيات اتفاق الشراكة، وآفاق تعاون أكبر بين المغرب والاتحاد الأوربي، والقضايا المتعلقة بالاندماج الأوربي, والقضايا متعددة الأطراف.
في بهذه المناسبة، ومع الإشارة إلى الأشواط التي تم قطعها على درب تطبيق مقتضيات اتفاق الشراكة، خط الطرفان برنامج عمل طموح لسنة 2002، ينصرف اهتمامه إلى الميادين الآتية: المفاوضات الفلاحية، و الحوار الاقتصادي، والتعاون الجمركي، وتجارة الخدمات، وتوليف الإحصائيات، والتقنيات الحديثة, والبيئة، النقل والطاقة, "الوضع المتقدم"، والشؤون الاجتماعية والهجرة, ومسألة إعادة الإدماج ومكافحة المخدرات وتبييض الأموال, والتعاون الثقافي والبحث العلمي.
مجلس الشراكة يناير 2003
دخل اتفاق الشراكة بين كل من المملكة المغربية والاتحاد الأوربي حيز التنفيذ في 1 مارس 2001. و قد عمل الطرفان منذئذ على إنشاء أهم أجهزة الشراكة وهما مجلس الشراكة، وينعقد على المستوى الوزاري، ولجنة الشراكة التي تضم الموظفين السامين.
ويعتبر مجلس الشراكة الجهاز الأول والرئيس لإدارة اتفاق الشراكة، إذ ينعقد على المستوى الوزاري مرة كل سنة أو كلما دعت الضرورة إلى ذلك, ويعالج أهم القضايا المطروحة في إطار الاتفاق وكذا كل القضايا الثنائية أو الدولية ذات الاهتمام المشترك. و يتألف المجلس من ممثلين عن حكومة المملكة المغربية وآخرين عن كل من مجلس الاتحاد الأوربي ولجنة المجموعات الأوربية.
حتى يتسنى للمجلس بلوغ الأهداف المسطرة في اتفاق الشراكة، خولت له صلاحيات من قبيل اتخاذ قرارات ذات صبغة إلزامية، وصياغة توصيات من أجل تفعيل أنجع لمقتضيات الاتفاق.
و قد انعقد مجلس الشراكة الأول بلوكسمبورغ في 9 أكتوبر 2000، وشكل ذلك مناسبة للمغرب لتقديم إعلان عرض فيه رؤيته الإستراتيجية التي ينوي من خلالها تطوير علاقاته مع الاتحاد الأوربي.
و قد ارتكز الإعلان الأنف الذكر على محورين رئيسين:
1- تفعيل إجراءات تنفيذ مقتضيات اتفاق الشراكة (الحوار السياسي و الاقتصادي والاجتماعي والثقافي، منطقة التبادل الحر، الخ﴾.
2- دعوة المغرب الاتحاد الأوربي إلى التفكير في خلق إطار جديد للتعاون بينهما، إطار يتجاوز الشراكة في صيغتها الراهنة.
و في السياق ذاته، تقدم المغرب بسلسلة من المقترحات الرامية إلى تقوية العلاقات مع مجموع دول الاتحاد. و قد انصبت هذه المقترحات على تحسين إطار الحوار السياسي، و توثيق أواصر التعاون الاقتصادي و التجاري و المالي و العلمي، و تمتين عرى الشراكة الاجتماعية و البشرية، و إيلاء عناية خاصة للتعاون في الحقل الثقافي.

و في 9 أكتوبر 2001، انعقد مجلس الشراكة الثاني بلوكسمبورغ. حيث ندد الطرفان، المغربي و الأوربي، الهجمات الإرهابية على الولايات المتحدة الأمريكية و أكدا على ضرورة استئناف الحوار بالشرق الأوسط بغية إيجاد حل للنزاع الدائر هناك. و قد تطرق الطرفان في إطار « الحوار السياسي » إلى ثلة من المواضيع كضرورة إنعاش التكامل ألمغاربي في إطار اتحاد المغرب العربي، و قضية الصحراء و مسلسل برشلونة. كما شكل الحوار بين الأوربي الإفريقي، و الوضع في العراق و كذا إنشاء منطقة للتبادل الحر بين كل من المغرب و تونس و مصر والأردن إحدى أهم محاور النقاش.
علاوة على ذلك، تبادل الطرفان وجهات النظر حول العلاقات السياسية والاقتصادية والمالية والاجتماعية والثقافية وكذا بخصوص تفعيل اتفاق الشراكة بينهما. كما عرض الطرفان لمختلف أوجه مسألة الهجرة. و في هذا السياق، تقدم المغرب بمشروع يرمي إلى تعزيز قدراته على مكافحة الهجرة السرية.

كما جدد المغرب رغبته في تحقيق وضع متقدم في علاقاته مع الاتحاد الأوربي، و ذلك استنادا إلى رؤية إستراتيجية و مجددة تستشرف مستقبل الشراكة بينهما. تلكم الرؤية التي ستضمن التقارب المضطرد بين اقتصادي الطرفين و بين مجتمعيهما، اللذان يتقاسمان نفس قيم الديمقراطية و الحرية و حقوق الإنسان.

و قد سجل المغرب بارتياح دعم الاتحاد الأوربي و اهتمامه بإنشاء منطقة للتبادل الحر بين كل من المغرب و تونس و مصر و الأردن.
بعد ذلك، ضرب الطرفان موعدا ببروكسيل في شهر فبراير 2003 لعقد مجلس شراكة ثالث.

* العلاقات المتميزة بين الاتحاد الاوروبى والمغرب التي ستمنحه وضعا متقدما:


في أواسط عقد الثمانينات من القرن العشرين، طرح الملك الراحل الحسن الثاني على الرئيس الفرنسي الراحل فرانسوا ميتران، مسألة انضمام المغرب إلى بلدان السوق الأوروبية المشتركة، ولاسيما بعد دخول إسبانيا والبرتغال إلى المجموعة الاقتصادية الأوروبية في 1 كانون الثاني 1986، بوصفهما البلدين اللذين كانا ينافسان المغرب على صعيد المنتجات الزراعية. وعندما سئل العاهل المغربي إن كان جادا في طلب انضمام بلاده إلى عضوية المجموعة الاقتصادية الأوروبية،أجاب قائلاً:« من حقنا أن نحلم، ففي السياسة يبدأ كل شيء من خلال الحلم».

وهاهو الحلم يتحقق، عندما منح وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي خلال اجتماع مجلس الشراكة الذي عقد في لوكسمبورغ يوم الاثنين 13 أكتوبر 8200م المغرب صفة «الوضع المتقدم» التي تعطيه امتيازات العضوية كلها، باستثناء المشاركة في المؤسسات التمثيلية والتنفيذية.


ومنذ توقيع معاهدة روما في عام 1957 من قبل الدول الست المؤسسة للسوق الأوروبية المشتركة (ألمانيا، فرنسا، إيطاليا، بلجيكا، هولندا، لوكسمبورغ)، التي نصت في أحد بنودها على ضرورة رفع وزيادة وتيرة التبادلات التجارية والعمل على تحسين العلاقات الاقتصادية عامة، مع دول البحر الأبيض المتوسط، عملت الدول الأوروبية المعنية على تطبيق هذا البند . فعقدت عدة اتفاقيات مع الدول المغاربية في النصف الثاني من عقد السبعينات . ومنذ العام 1963، بدأ المغرب مفاوضات مع بلدان السوق الأوروبية المشتركة على قاعدة البند رقم 238 من المعاهدة .

وتوجت هذه المفاوضات بعقد اتفاقية أسهمت في خلق شراكة بين السوق الأوروبية المشتركة، والمملكة المغربية في 31 آذار / مارس 1969، وفي 26 شباط 1996، وقع المغرب مع الاتحاد الأوروبي اتفاقا جديدا، يندرج ضمن سياق المجالات الثلاثة التي أقرتها الشراكة الأوروبية – المتوسطية في مؤتمر برشلونة 28 سبتمبر 1995، والتي تتمثل في إحداث منطقة تبادل حر تدريجياً إلى جانب التعاون المالي والتكنولوجي والاقتصادي بحلول سنة 2010. وقد سبقت عملية التوقيع مفاوضات شاقة بسبب تعقد الملفات، ولاسيما في مجالي الزراعة والصيد البحري .

وهدف الاتفاق المغربي - الأوروبي إلى فتح المجال تدريجياً لتحرير مبادلات السلع الزراعية بين الجانبين. فهو يندرج ضمن خطة الاتفاقيات السابقة لأنه يقضي بتحديد حصص الصادرات المغربية قبل دخولها السوق الأوروبية ضمن إعفاء جمركي على أساس احترام توقيت زمني وعامل سعر الدخول. لكنه يشير في الوقت عينه إلى آفاق تطور هذه المبادلات نحو مزيد من التحرير في هذا الإطار، سيكون الطرف المغربي مطالباً بمنح الإتحاد الأوروبي نظاماً خاصاً   لصادراته الفلاحية.
لذا اتفق الطرفان على إعادة دراسة شروط توسيع تحرير مبادلات هذا القطاع في سنة 2000 . ويحتل القطاع الزراعي في المغرب دورا متميزا في النسيج الاقتصادي والاجتماعي إذ يساهم مابين (17-20%) من الناتج المحلي الإجمالي، كما يوفر العمل لأكثر من 6 ملايين من الأيدي العاملة في المغرب.

لقد أسرعت عالمية التجارة، وتحرير نظام العلاقات الدولية، من توعية أوروبا تدريجياً بعد التزامها الجديد في حوض البحر الأبيض المتوسط باعتباره عاملاً ضرورياً لاستقرارها الخاص، وفرصة لمد نفوذها في الوقت عينه. وقد أسهمت عدة متغيرات دولية وإقليمية كبيرة شكلت دافعاً قوياً لإقناع مجموعة دول الاتحاد بأن أوروبا لا يمكن لها أن تبني مستقبلها بتجاهل جنوب المتوسط. ومن بين هذه المتغيرات، حرب الخليج الثانية وإسقاطاتها المدمرة عربياً وعالمياً، لجهة هيمنة الولايات المتحدة الأميركية على منابع النفط، واستخدامها سلاح النفط لخنق أقرب منافسيها من التكتلات الاقتصادية العملاقة وهي أوروبا واليابان.

وأخيرا هناك التحديات الإقليمية التي تتمثل في مجموعة المخاطر والتهديدات الأمنية التي باتت تهدد الأمن الأوروبي، وهي في معظمها قادمة من الجنوب الذي يشمل جنوب وشرق المتوسط، وأهم تلك التحديات: 


- تصاعد المد الأصولي الإسلامي في كل من مصر وتونس والجزائر، والمغرب وانفجار الأزمة الجزائرية، حيث إن نظرة الغرب للإسلام مازالت ترى أن الإسلام يعني الأصولية، وهذه الأخيرة تعني الإرهاب.  استمرار تدفق المهاجرين غير الشرعيين من شمال إفريقيا إلى أوروبا، إذ تعتبر أوروبا أن النمو الديمغرافي ألمغاربي، وتزايد الهجرة غير الشرعية، وتصاعد الأصولية الإسلامية في البلدان المغاربية وفي العالم، وغياب سياسة أوروبية موحدة، وتضاربها تجاه بعض أزمات المنطقة، من أكبر التحديات التي تواجه دول الاتحاد الأوروبي في عقد التسعينات،وبداية القرن الواحد والعشرين.

إن منح المغرب صفة«الوضع المتقدم» من قبل الاتحاد الأوروبي تأتي أيضا متزامنة مع منح حلف الأطلسي بمبادرة من الرئيس بوش المغرب صفة مراقب من خارج بلدان الحلف. ويعتقد المحللون الغربيون أن منح المغرب هذه الصفة التفضيلية التي لم تحظ بها إسرائيل ولا حتى تركيا، ستنعكس على صعيد تعزيز التعاون الأمني، ومكافحة الهجرة غير الشرعية.

هو وضع يتوفر على جميع مزايا العضوية الكاملة في الاتحاد باستثناء شيئين أثنين, الأول رفض المغرب التنازل عن سيادته النقدية لفائدة اليورو بسبب أن المغرب يرى في بنك المغرب صمام الأمان الذي يجنبه تبعات الأزمات المالية العالمية. و الثاني, في مقابل ذالك رفض الاتحاد الأوروبي منح حق المشاركة للمغرب في المؤسسات التشريعية الأوروبية.. و ما دون ذلك فلا يوجد أية فروق.. مع العلم أن تنفيذ بنود اتفاقية الوضع المتقدم سيتم الشروع في تطبيقها رسميا سنة 2015 ...اما الخمس سنوات الحالية  التي تفصلنا عن ذلك الموعد هي مرحلة تأهيل البنيات التحتية الاقتصادية بالمغرب.
كل هذا الكلام معناه ببساطة شديدة, لو أن الاتحاد الأوروبي كان لديه مجرد شك في هشاشة الاقتصاد المغربي لما صوتت 27 دولة أوروبية بالإجماع في البرلمان الأوروبي على منح المغرب هذا الوضع المتقدم.

و من ناحية أخرى, في الواقع عندما ستشرف احتياطيات النفط و الغاز على النفاذ في الدول المصدرة المعتادة, سنشهد مرحلة انتقالية قد تدوم عدة عقود من الزمن سترتفع خلالها أسعار النفط و الغاز إلى مستويات  بالنسبة للمغرب , فلقد توجه نحو تطوير الطاقات النظيفة الصديقة للبيئة... فهو يتوفر ألان على المحطة الأضخم على مستوى إفريقيا و العالم العربي للطاقة الشمسية, و العديد من محطات الطاقة الهوائية... و المغرب يهدف ألان إلى بلوغ مرحلة تصدير الطاقة النظيفة إلى أوروبا و ليس فقط تحقيق الاكتفاء الذاتي منها.

بالإضافة إلى كل ذالك يمتلك المغرب مخزون استراتيجي هائل جدا من الصخور النفطية, و تم ألان بالمغرب تحديد عشرات المواقع بجبال الأطلس و بالمنطقة الشرقية, و بالمنطقة الجنوبية الشرقية... و مع ذالك يرفض المغرب الشروع في استغلالها نظرا لارتفاع تكاليف الإنتاج و هامش الربح الضئيل, الرفض جاء بقرار ملكي حكيم جدا رفض استغلالها منذ الآن لان النسبة الأكبر من الإرباح ستؤول فقط لشركات النفط العالمية بسبب الأسعار المتدنية للنفط حاليا.
بمعنى آخر عندما سيقبل النفط على النضوب و سترتفع الأسعار بشكل حاد سيذر هذا الاحتياطي مدا خيل جدا مهمة على المغرب مما سيؤدي إلى تغير الأوضاع الاقتصادية و إنقلاب بعض الموازين في المنطقة التي بدأ مؤشراتها تتجلى منذ الآن ، و كإشارة أقوى على استقرار الوضع الاقتصادي المغربي و حصانته من التقلبات و الأزمات الدولية (بالرغم من كل مآخذاتنا على بعض الاختلالات و بعض العيوب التي لا تزال قائمة...) هي كون المغرب اليوم هو من يمد إسبانيا بشريان الإنعاش الذي يؤجل انهيارها اقتصاديا على غرار ما حصل لليونان.. فمعظم الشركات الاسبانية تم إنقاذها من الإفلاس بمنحها فرصا للاستثمار في المغرب.
 و هذا أمر يعيه الأسبان و يثير حنقهم و سخطهم بسبب التكبر و الاستعلاء. بعد أكثر من عقد من المفاوضات التي خاضها المغرب مع الاتحاد الأوروبي, تمت تتويج تلك المفاوضات بحصول    المغرب على صفة الوضع   المتقدم في الاتحاد الأوربي, الشيء الذي كان شبه مستحيل قبل 20 سنة،  حيث كان الاتحاد الأوربي يتعرض لضغوط شديدة من طرف المنظمات الأوروبية المهتمة بحقوق الإنسان و الحريات و التي كانت تعترض على منح المغرب مثل هذا الوضع. ألان بعد التغييرات اللتي حصلت و بعد الانتقال الديمقراطي, و بعد اعتراف و شهادة كل تلك المنظمات بالانجازات التي تحققت في المغرب تم منح المغرب صفة شريك بوضع متقدم.

واختصارا...ولأجل فهم ماذا يعني الوضع المتقدم. حسب موقع الويب للاتحاد الأوروبي, و نقلا عن ميغيل أنخيل موراتينوس. الوضع المتقدم الذي حصل عليه المغرب هو كل ما تتمتع به العضوية في الاتحاد الأوروبي باستثناء حق المشاركة في الهيئات التشريعية و التنفيذية للاتحاد الأوروبي. و قد منح الاتحاد الأوروبي مهلة 5 سنوات لأجل تأهيل البنيات التحتية في المغرب على مستوى الطرق و اللوجستيك و و.... بكل ما يلزم من التمويل, بل و بإشراف مباشر للاتحاد الاوربي على كل مشاريع التأهيل تلك التي التزم بها المغرب. كل هذا حتى يتم تفعيل باقي بنود اتفاقية الوضع المتقدم ابتداء من 2015

التحديات التي تواجه اندماج المغرب مع الاتحاد الاروبي
       التحديات الإقليمية التي تتمثل في مجموعة المخاطر والتهديدات الأمنية التي باتت تهدد الأمن الأوروبي، وهي في معظمها قادمة من الجنوب الذي يشمل جنوب وشرق المتوسط، وأهم تلك التحديات:
- تصاعد المد الأصولي الإسلامي في كل من مصر وتونس والجزائر والمغرب, وانفجار الأزمة الجزائرية، حيث إن نظرة الغرب للإسلام مازالت ترى أن الإسلام يعني الأصولية، وهذه الأخيرة تعني الإرهاب.
استمرار تدفق المهاجرين غير الشرعيين من شمال إفريقيا إلى أوروبا، إذ تعتبر أوروبا أن النمو الديمغرافي ألمغاربي، وتزايد الهجرة غير الشرعية، وتصاعد الأصولية الإسلامية في البلدان المغاربية وفي العالم، وغياب سياسة أوروبية موحدة، وتضاربها تجاه بعض أزمات المنطقة، من أكبر التحديات التي تواجه دول الاتحاد الأوروبي في عقد التسعينات،وبداية القرن الواحد والعشرين.
إن منح المغرب صفة«الوضع المتقدم» من قبل الاتحاد الأوروبي تأتي أيضا متزامنة مع منح حلف الأطلسي بمبادرة من الرئيس بوش المغرب صفة مراقب من خارج بلدان الحلف. ويعتقد المحللون الغربيون أن منح المغرب هذه الصفة التفضيلية التي لم تحظ بها إسرائيل ولا حتى تركيا، ستنعكس على صعيد تعزيز التعاون الأمني، ومكافحة الهجرة غير الشرعية.


إرسال تعليق

ترقيم الصفحات

جميع الحقوق محفوظة © 2014 سمفونية التاريخ ....
برمجة : يعقوب رضا