ads

الأحد، 6 يونيو، 2010

وثائفي قرطاج.. المحرقة الرومانية


أسست الأميرة الفينيقية “عليسة” قرطاج عام 814 ق.م.، حسب رواية المؤرخين القدماء. وجاءت الأميرة هاربة مع أصحابها من مدينة صور في لبنان، وسموا المدينة “قَرْتْ حَدَشْتْ”، وتعني “مدينة جديدة”، فأصبح الاسم “قرطاج” عن طريق النطق اللاتيني. وكانوا يعبدون خاصة “ملقرت”، واسمه يعني “ملك المدينة”.....كما ستشاهدون في الفيلم الوتائقي  ..





ولد “حنبعل” (قائد عسكري قرطاجي) بقرطاجنة في عام 247 ق.م.، ورافق وهو في التاسعة من عمره والده “حملقار برقا” إلى إسبانيا. وفي عام 221 ق.م.، اختاره الجنود قائدا بعد اغتيال “صدربعل العادل” زوج أخته، فتمكن من بسط نفوذ قرطاجنة على كامل شبه الجزيرة الإيبيرية بما في ذلك “ساغونتو” إحدى المعسكرات الرومانية. لذا، فقد رأت روما ذلك خرقا للمعاهدة التي عقدت إثر الحرب البونيقية الأولى، وطالبت بتسليمها حنبعل، وقد كان رفض هذا الطلب سببا في اندلاع الحرب البونيقية الثانية بين عامي 218 ق.م. و201 ق.م.


بعد عبور الايبرو سار “حنبعل” وجيشه بسرعة، واجتازوا جبال الالب في 218 ق م. ولما وصلوا إلى إيطاليا دخل في جيشهم كثير من الأجراء والحلفاء من قبيلة الگول فاستطاع هزيمة الجيوش الرومانية في المنطقة بسهولة. ولما رأى الناس هذا سارع إلى محالفته الكثير من مدن إيطاليا ومنها سيراقوسة. في نفس الوقت كان ثمة جيش روماني يحارب في اسبانيا، فاقترب من روما حتى وصل إلى ميناء كابوا في 211 ق م، لكن بسبب موت أخيه عزربعل في عام 207 رجع إلى مدينة بروتيوم في جنوب إيطاليا. وأخيراً حالف الرومان الملك النوميدي ماسينيسا وأرسلوا جيشاً ليهاجم أفريقيا نفسها، ونجت روما بعد مدة وجيزة ودخلت اسبانيا كلها في اتفاق السلام، ومُنعت قرطاج من أي حرب – حتى ولو كانت دفاعاً عن نفسها – إلا بإذن روما.


في عام 195 ق م، وبعد أن طرد الرومان حنبعل من قرطاج، أخذ ماسينيسا ملك نوميديا جزءاً كبيراً مما كان تحت ملك قرطاج في أفريقيا، من عنابة في الجزائر حتى لبدة الكبرى في ليببا، وهو يعلم أنهم لا يستطيعون الدفاع عن أنفسهم إلا بإذن حليفته روما. وفي عام 160 احتل المزيد من أراضي قرطاج، فبعثت قرطاج سفيراً إلى روما لتطلب إذنهم بالحرب، فأمرت روما عندها ماسينيسا أن يرد لقرطاج بعض المدن؛ لكن ذلك لم يكن كافياً في رأي قرطاج، ففي عام 151 ق م، حاربوا ماسينيسا وخسروا بسرعة. وكان فريق كبير في روما يريد تدمير قرطاج تدميراً تاماً – وأشهر هؤلاء كان مارقوس كاتون الذي زار قرطاج في عام 155 ق م وبعد زيارته كان يختتم كل خطاب له في المجلس بصرخة “علينا أن ندمر قرطاج” – فزعموا أن قرطاج نقضت الاتفاق وهجموا عليها.


كانت الحرب البونيقية الثالثة أسرع من الحروب قبلها. أولًا حاصر جنود روما قرطاج مدة 3 سنوات، ثم نجحوا في دخولها ودمروها تدميراً شاملاً. ذبحوا معظم المدنيين وباعوا من تبقى كعبيد، وحرقوا المدينة ودمروا جدرانها، ويقال أنهم حرثوا الأرض بالملح لكي لا ينمو فيها أي نبات بعد ذلك ولا يسكنها أحد. وانتهت شهرة قرطاج وثبتت أقدام إمبراطورية روما


قرطاج.. المحرقة الرومانية


المصدر : ويكيبيديا


قناة العرض: الجزيرة الوثائقية


مدة العرض : 48 دقيقة


الـحـجـم: 240 ميجا

تحميل......................
جــزء 1



جــزء 2


جــزء 3

إرسال تعليق

ترقيم الصفحات

جميع الحقوق محفوظة © 2014 سمفونية التاريخ ....
برمجة : يعقوب رضا